العلامة الحلي

68

تحرير الأحكام

نصيبه من ماله إلى ورثته ، وإن علم أنّه كان ميّتاً حين موت مورّثه ردّ الموقوف إلى ورثة الأوّل . وإن مضت المدّة ولم يعلم خبره ردّ أيضاً إلى ورثة الأوّل للشك في حياته حين موت مورّثه ، فلا يورث مع الشك ، وكذا لو علمنا موته ولم يعلم هل مات قبل الموروث أو بعده . وقال ابن بابويه ( رحمه الله ) : يطلبه السّلطان أربع سنين في الأقطار ، فإن لم يعرف له خبراً قسّم تركته واعتدّت زوجته . ( 1 ) وهو مذهب علمائنا في فسخ النكاح ، وأمّا الميراث فالأقرب ما تقدّم ، وإن كان الاحتياط في البضع أشدّ من المال لكن عارضه تضرّر المرأة بطول الغيبة . وميراث المفقود للأحياء من ورثته يوم قسمة ماله ( 2 ) لا مَنْ مات قبل ذلك ولو بيوم . 6389 . العشرون : لو كان أحد ورثة الميّت مفقوداً أُعطي كلُّ واحد من الحاضرين اليقين وتوقف الباقي حتّى يظهر أمر المفقود ، أو تمضي مدّة الانتظار . فتعمل المسألة على أنّه حيّ ، ثمّ على أنّه ميّت ، ويضرب إحداهما في الأُخرى إن تباينتا أو في وفقهما إن اتّفقتا ، وتجتزئ بأحدهما إن تماثلتا ، وبالأكثر إن تناسبتا ، ( 3 ) ويُعطى كلُّ واحد أقلّ النّصيبين .

--> 1 . الفقيه : 4 / 240 في ذيل الحديث 766 . 2 . في « أ » : يوم قسم ماله . 3 . إنّ النسبة بين العددين لا تخلو من حالات أربع : المتماثلان وهما المتساويان قدراً . والمتداخلان : كون العدد الأكبر من مضاعفات العدد الأصغر ، كما في ( 4 ، 8 ) . والمتوافقان : العددان القابلان للقسمة على عدد صحيح بلا كسر كما في ( 6 و 9 ) فإنّهما قابلان للقسمة على عدد ( 3 ) . والمتباينان : العددان اللّذان لا مضرب مشترك بينهما كما في ( 3 و 4 ) .